تفتح أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة فصلًا جديدًا من المنافسة السينمائية العالمية مع إعلانها الرسمي عن ترشيحات الدورة الثامنة والتسعين من حفل جوائز الأوسكار لعام 2026، والمقرر إقامته في 15 مارس المقبل على مسرح دولبي في أوفايشن هوليوود، وسط اهتمام إعلامي واسع وترقّب كبير من النقاد وصنّاع السينما والجمهور. و أعلنت الأكاديمية قائمة الترشيحات عبر الممثلين لويس بولمان ودانييل بروكس، كاشفة عن موسم سينمائي يتسم بالتنوع الفني والجرأة السردية، حيث تتقاطع الإنتاجات الضخمة مع السينما المستقلة في سباق يعبر عن ثراء المشهد السينمائي العالمي.
ويتصدّر فيلم “سينرز” الترشيحات بحصوله على 16 ترشيحًا، ليفرض نفسه كأكثر الأعمال حضورًا في سباق أوسكار 2026، ويعزز موقعه في صدارة المنافسة على الفئات الرئيسية، في هيمنة تعيد رسم خريطة الترشيحات هذا العام، بينما يتنافس عشرة أفلام على جائزة أفضل فيلم، تجمع بين الدراما التاريخية والخيال العلمي والطرح الإنساني، وهي: “باغونيا”، “إف 1″، “فرانكنشتاين”، “هامنت”، “مارتي سوبريم”، “معركة تلو الأخرى”، “العميل السري”، “قيمة عاطفية”، “سينرز”، و”أحلام القطار”.
وتضم فئة أفضل مخرج خمسة أسماء بارزة، هم بول توماس أندرسون عن “معركة تلو الأخرى”، ورايان كوجلر عن “سينرز”، وجوش سافدي عن “مارتي سوبريم”، ويواكيم تراير عن “قيمة عاطفية”، وكلوي تشاو عن “هامنت”.
وتتنافس خمس ممثلات على جائزة أفضل ممثلة، وهن جيسي باكلي عن “هامنت”، وروز بيرن عن “لو كان لي ساقان لركلته”، وكيت هادسون عن “أغنية زرقاء”، ورينات رينسفي عن “قيمة عاطفية”، وإيما ستون عن “باغونيا”، في فئة تتسم بقوة الأداء وتعدد الأبعاد الدرامية.
ويتواجه خمسة ممثلين في فئة أفضل ممثل، يتقدمهم تيموثي شالاميه عن “مارتي سوبريم”، وليوناردو دي كابريو عن “معركة تلو الأخرى”، وإيثان هوك عن “القمر الأزرق”، ومايكل بي جوردن عن “سينرز”، وفاغنر مورا عن “العميل السري”
وتشهد فئة أفضل ممثل مساعد حضورًا قويًا لأداءات داعمة، مع ترشيح بينيسيو ديل تورو وشون بين عن “معركة تلو الأخرى”، إلى جانب جاكوب إلوردي عن “فرانكنشتاين”، وديلروي ليندو عن “سينرز”، وستيلان سكارسغارد عن “قيمة عاطفيي”.

وتتنافس خمس ممثلات في فئة أفضل ممثلة مساعدة، وهن إيل فانينغ وإنجا إسبدوتير ليلياس عن “قيمة عاطفية”، وإيمي مادجان عن “أسلحة”، وونمي موساكو عن “سينرز”، وتيانا تايلور عن “معركة تلو الأخرى.
وتبرز فئة أفضل تصوير سينمائي من خلال أفلام “فرانكنشتاين”، و”مارتي سوبريم”، و”معركة تلو الأخرى”، و”سينرز”، وأحلام القطار، حيث تحظى جمالية الصورة باهتمام نقدي واضح، بينما تعكس فئة أفضل مؤثرات بصرية تطور التقنيات السينمائية، مع منافسة أفلام “أفاتار: النار والرماد”، و”إف 1″، و”عودة عالم الديناصورات”، و”الحافلة المفقودة”، و”سينرز”
وتؤكد فئات الصوت والمونتاج وتصميم الإنتاج الدور المحوري للعناصر التقنية في بناء التجربة السينمائية المتكاملة، بينما تنافس أفلام الرسوم المتحركة الطويلة، وهي “آركو”، و”إيليو”، و”صيادو شياطين الكيبوب”، و”أميلي الصغيرة أو طابع المطر”، و”زوتوبيا 2″، على تقديم عوالم بصرية غنية تناسب مختلف الأعمار.
وتشهد فئة أفضل فيلم دولي مشاركة عالمية واسعة، تضم “العميل السري” من البرازيل، و”كان مجرد حادث” من فرنسا، و”قيمة عاطفية” من النرويج، و”سيرات” من إسبانيا، و”صوت هند رجب” من تونس.
وتحتفي فئات الأفلام الوثائقية الطويلة والقصيرة بقصص واقعية وإنسانية، تسلط الضوء على قضايا سياسية واجتماعية معاصرة بأساليب سردية مؤثرة، كما تتألق فئات الأغنية الأصلية والموسيقى التصويرية بأعمال تعزز البعد العاطفي والدرامي، وتؤكد أهمية الموسيقى في صناعة التأثير السينمائي، كم تختتم الترشيحات بفئات السيناريو، والأفلام القصيرة، وتصميم الأزياء، واختيار الممثلين، لتكرّس أوسكار 2026 بوصفه موسمًا استثنائيًا يعكس تنوع الإبداع السينمائي العالمي.
المصدر: الناقد الجديد











Leave a Reply