يُعد مهرجان سلا الدولي لفيلم المرأة (FIFFS) من أبرز التظاهرات السينمائية في المغرب والعالم العربي التي تُعنى بسينما المرأة وقضاياها. في دورته التاسعة عشرة لعام 2026، اختارت إدارة المهرجان مجموعة من الأسماء المغربية للمشاركة في لجان التحكيم الثلاث، تقديراً لمسيراتها الفنية وإسهاماتها في المشهد الثقافي والسينمائي الوطني. تضم هذه الوجوه مخرجات وممثلات وراقصات ومصممات رقص يمثلن أجيالاً مختلفة، من الأسماء الراسخة إلى المواهب الشابة الصاعدة. فيما يلي تعريفات موسعة بهؤلاء الوجوه المغربية التي ساهمت في تقييم الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة، ومسابقة الأفلام الوثائقية، ولجنة الجمهور الشبابي.
زكية الطاهري
مخرجة وكاتبة سيناريو ومنتجة وممثلة مغربية بارزة، وُلدت في 23 يونيو 1963 بمدينة ليل الفرنسية لأب مغربي وأم فرنسية. بدأت مسيرتها الفنية كممثلة في منتصف الثمانينيات، حيث شاركت في فيلم Fort Saganne (1984) للمخرج ألان كورنو، ثم لعبت أدواراً رئيسية في أعمال سينمائية مغربية مهمة مثل باب السماء مفتوح (1987) لفريدة بليزيد، وباديس (1989) والبحث عن زوج امرأتي (1993) لمحمد عبد الرحمن التازي.
في مطلع الألفية الجديدة تحولت تدريجياً نحو الإخراج وكتابة السيناريو، فتعاونت مع زوجها المخرج الجزائري أحمد بوشعالة في أعمال عدة. من أبرز أفلامها نامبر وان (2009) الذي لاقى نجاحاً ملحوظاً، ثم أخرجت الكماط (2014) والزوج المثالي (2015). أما في المجال التلفزيوني فقد قدمت سلسلة من المسلسلات الناجحة مثل حميمو (2015)، نعم ألالة (2016)، ورضاة الوالدة بأجزائه (2017-2019)، بالإضافة إلى أعمال أخرى مثل الصلا والسلام والمختفي. تتميز أعمالها بمعالجة قضايا اجتماعية وأسرية مغربية بلمسة إنسانية ودرامية قريبة من الجمهور، وتُعتبر من الأسماء التي ساهمت في تطوير الدراما المغربية التلفزيونية والسينمائية.
“`html “`مريم الجزولي
راقصة ومصممة رقص معاصرة مغربية من مواليد الرباط، وتُعد من الرواد في تطوير الرقص المعاصر بالمغرب. غادرت المغرب بعد حصولها على البكالوريا إلى باريس حيث درست الرقص وعملت مع عدد من الكوريغرافيين البارزين مثل رازا حمادي وكريستين باستين وكورين لانسل. حصلت على الدبلوم الرسمي في الرقص الجاز والمعاصر قبل أن تعود إلى المغرب عام 1995.
كرست نفسها للتدريس والإبداع، وشاركت في عروض مع خالد بنغريب مثل Smala BB وTemps de chien (2005)، وتعاونت مع منى سكات في دويتو La Robe de Tantale. أسست مع منى سكات فضاء دارجة (L’Espace Darja) في الدار البيضاء عام 2008، وهو مساحة مخصصة للخلق والإقامات الفنية والتدريب والتجريب في الرقص المعاصر، وأصبحت مركزاً مهماً للحوار بين الفنانين من مختلف الأجيال والتخصصات. من أعمالها الفردية البارزة السولو Kelma… Un cri à la mère الذي عُرض لأول مرة عام 2009. تعكس أعمالها تأثيراً قوياً للسياق المغربي، وتمزج بين التراث والحركة المعاصرة، مما يجعلها صوتاً فنياً مميزاً في المشهد الثقافي المغربي.
هدى الإدريسي
ممثلة مغربية الأصل حاصلة على الجنسية المصرية، وُلدت في المغرب (يُشار إلى تواريخ مختلفة مثل 19 يناير 1974 أو 1984 حسب المصادر). بدأت مسيرتها كمذيعة في التلفزيون المغربي قبل أن تنتقل إلى التمثيل في بداية الألفية الثانية. عملت بين المغرب ومصر، وقدمت أدواراً ثانوية وداعمة في أعمال سينمائية وتلفزيونية مصرية بارزة.
من أفلامها اللمبي (2002)، حرب أطاليا (2005)، رمضان مبروك أبو العلمين حمودة (2008)، وكابتن هيما. أما في الدراما التلفزيونية فشاركت في مسلسلات مثل يحيا العدل (2002)، أنا وهؤلاء (2005) حيث أدت دور جهاد، وريش نعام (2010)، بالإضافة إلى أعمال لاحقة مثل المداح وقلع الحجر. تتميز بمسيرة طويلة جمعت بين الإعلام والتمثيل، وساهمت في أعمال كوميدية ودرامية متنوعة. في سياق مهرجان سلا، اختيرت لرئاسة لجنة تحكيم الجمهور الشبابي تقديراً لخبرتها في المجال الفني.
خولة الركراكي
مخرجة وكاتبة سيناريو وممثلة مغربية شابة، تنتمي إلى الجيل الجديد من صانعات الأفلام في المغرب. تلقت تكويناً مسرحياً ثم تخصصت في السينما، وهي حالياً في السنة الثالثة من البكالوريوس بمعهد ISCA المتخصص في السينما والسمعي البصري.
قدمت عدة أفلام قصيرة مهنية، من بينها Five Souls وBlack Balloon الذي عُرض في مهرجان الفيلم القصير بمراكش. كما أنجزت أفلاماً قصيرة عبر الهاتف المحمول مثل Why? وButterfly وWlah Man3awd الذي فاز بالجائزة الأولى في مسابقة الأفلام القصيرة عبر الهواتف الذكية لعام 2024. من أعمالها الحديثة Populations comme vous (أو Populations like you) الذي شارك في مسابقة مهرجان سلا. تجمع مسيرتها بين التمثيل والإخراج، وتركز على مواضيع إنسانية وعلاقات غير تقليدية، مما يجعلها من الأصوات الشابة الواعدة في السينما المغربية القصيرة.
هبة الله الحارثي
مخرجة مغربية شابة، تشارك كعضوة في لجنة تحكيم الجمهور الشبابي في الدورة التاسعة عشرة للمهرجان. المعلومات العامة المتوفرة عنها محدودة نسبياً مقارنة بباقي الأعضاء، وهي تنتمي إلى الجيل الصاعد من المخرجات المغربيات اللواتي يساهمن في تطوير السينما القصيرة والمستقلة. اختيارها ضمن اللجنة يعكس توجه المهرجان نحو دعم الأصوات النسائية الشابة وتشجيع المواهب الجديدة في المشهد السينمائي المغربي.
ويبدأ مهرجان سلا الدولي لفيلم المرأة في دورته التاسعة عشرة غداً الاثنين 28 شتنبر 2026، ويستمر إلى غاية 3 أكتوبر، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. ويقدم المهرجان برنامجاً غنياً ومتنوعاً يضم مسابقات الأفلام الروائية الطويلة والوثائقية، وعروض الجمهور الشبابي، وتكريمات لشخصيات سينمائية بارزة، بالإضافة إلى لقاءات ونقاشات حول قضايا المرأة والسينما. يمكن الاطلاع على البرنامج الكامل والتفاصيل عبر الموقع الرسمي للمهرجان.
#مهرجان_سلا #مهرجان_سلا_الدولي_لفيلم_المرأة #مهرجان_سلا_2026 #الدورة_19 #فيلم_المرأة #سينما_المرأة #السينما_المغربية #السينما_المغربية_المعاصرة #المخرجات_المغربيات #النساء_في_السينما #لجان_التحكيم #لجنة_التحكيم #تحكيم_سينمائي #المسابقة_الرسمية #الأفلام_الروائية #الأفلام_الوثائقية #الجمهور_الشبابي #زكية_الطاهري #مريم_الجزولي #هدى_الإدريسي #خولة_الركراكي #هبة_الله_الحارثي #المخرجة_المغربية #الممثلة_المغربية #الرقص_المعاصر #الكوريغرافيا #السينما_النسائية #المرأة_والسينما #السينما_والمرأة #الفيلم_المغربي #الأفلام_القصيرة #السينما_المستقلة #المشهد_السينمائي_المغربي #صانعات_الأفلام #المواهب_السينمائية #الجيل_الجديد_في_السينما #الثقافة_المغربية #الفنون_المغربية #المهرجانات_السينمائية #صحيفة_الناقد_الجديد #الناقد_السينمائي_عبدالرحيم_الشافعي











Leave a Reply