يتولّى المصمم البلجيكي بيتير مولييه منصب المدير الإبداعي التنفيذي لدار فيرساتشي ابتداءً من الأول من يوليو 2026، في لحظة ظنّ فيها كثيرون أن حركة التغييرات في المقاعد الإبداعية قد هدأت. يعود المشهد إلى الدوران مجددًا، وتُفتح صفحة جديدة في تاريخ الدار العريقة مع مهمة واضحة: صون إرثها المتوهّج وإعادة تقديمه بروح معاصرة.
ويواجه مولييه تحديًا مزدوجًا بعد انتقال ملكية فيرساتشي إلى مجموعة برادا؛ إذ يتعيّن عليه تكريم الطابع الجريء والمترف الذي ميّز العلامة لعقود، وفي الوقت نفسه رسم رؤية مستقبلية تمنحها حيوية متجددة، إذ يتطلّب الدور موازنة دقيقة بين الماضي الأيقوني والحاضر المتسارع.
ويؤكد لورينزو بيرتيلي، الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة فيرساتشي، أن مولييه يمتلك القدرة على إعادة تفسير هوية العلامة دون المساس بجوهرها البصري المعروف، ويهدف هذا التوجه إلى الحفاظ على البريق المألوف، مع ضخّ نبض حديث ينسجم مع إيقاع القرن الحادي والعشرين.
ويغادر مولييه دار أليّا بعد خمس سنوات أعاد خلالها صياغة ملامح البيت الباريسي بأسلوب يجمع بين الدقة والابتكار، ويستفيد من خبرته في القصّات المنحوتة والحِرفية المتقنة ليبرهن أن تحديث التراث يمكن أن يتم بهدوء وأناقة، من دون اللجوء إلى إعادة إطلاق صاخبة، ليقدّم مجموعته الأخيرة للدار خلال أسبوع الموضة في باريس في مارس 2026 قبل أن يتوجّه إلى ميلانو لبدء فصله الجديد.
ويختلف إيقاع فيرساتشي عن أليّا تمامًا؛ فإذا كانت الأولى مسرحًا للتألّق الصاخب والطاقة العالية، فقد مثّلت الثانية مساحة للتفوّق الهادئ والانضباط الجمالي، كما يفرض هذا الاختلاف على مولييه تكييف لغته التصميمية لتنسجم مع شخصية الدار الإيطالية الجريئة.
ويستند مولييه إلى خلفية معمارية تلقّاها في معهد سان-لوك في بروكسل، كي يفسّر الطابع البنيوي والهندسي الواضح في تصاميمه، وينتقل لاحقًا من العمارة إلى الأزياء ليتدرّب مع راف سيمونز، ثم يشغل مناصب بارزة في جيل ساندر وكريستيان ديور وكالفن كلاين، ويرسّخ خلال تلك المسيرة سمعته كقوة خفية تقف وراء بعض أكثر المجموعات تأثيرًا في العقدين الماضيين.
توصيات المنتج الأعلى مبيعًا!
حقيبة أدوات الزينة متعددة الوظائف ضد الماء
السعر الآن: MAD 237.89
🔗 انقر واشتري الآن من AliExpress
ويأتي تعيينه عقب فترة قصيرة قاد فيها داريو فيتالي الدار حتى أواخر 2025، ومع انضمام فيرساتشي إلى مظلة برادا واستمرار دوناتيلا فيرساتشي كسفيرة أساسية للعلامة، تدخل الدار مرحلة إعادة ضبط دقيقة. وتسعى هذه المرحلة إلى الحفاظ على هوية العلامة المتلألئة مع تعزيز صلتها بجيل جديد من عملاء الفخامة.
وتترقّب الأوساط الإبداعية ظهور أول مجموعة لمولييه لفيرساتشي ضمن عروض ربيع/صيف 2027 في ميلانو، فيما تتزايد التوقعات حول ملامح هذا التحوّل، كما تتجه الأنظار جميعها إلى المصمم البلجيكي لمعرفة ما إذا كان سيتمكّن من جعل الخطوة المقبلة تبدو طبيعية وحتمية، وفي الوقت ذاته جديدة وجذّابة إلى حد يصعب مقاومته.
المصدر: الناقد الجديد











Leave a Reply